أخبار السوقالتحليل الفنيمؤشرات اقتصادية
أخر الأخبار

أسبوع ساخن جدا: الأسواق تتأرجح بين ضرائب وتحفيز، وأوروبا على عكازين

كان أسبوعا حافلا بالأحداث الصاخبة التي تلاعبت بالأسواق تارة هبوطا وأخرى صعودا، والذي يأتي تمهيدا لأسبوع آخر أكثر سخونة. 

ضرائب بايدن 

شهد الأسبوع الماضي تباطؤ على صعيد البيانات الاقتصادية في الولايات المتحدة الأمريكية مع تحول التركيز بدرجة أكبر نحو الجانب السياسي.  

إذ يستعد الرئيس جو بايدن للإعلان عن سلسلة من الزيادات الضريبية على الفئات الأكثر ثراء في الولايات المتحدة. بما في ذلك مضاعفة ضريبية الأرباح الرأسمالية على من يحققون أكثر من مليون دولار سنوياً لتوجيه تلك الموارد نحو الزيادة الهائلة المطلوبة لتمويل رعاية الأطفال والتعليم. 

حزمة 

وتبلغ قيمة الحزمة الاقتصادية المقترحة من البيت الأبيض أكثر من تريليون دولار، وقد يتم الإعلان عنها في وقت مبكر من الأسبوع المقبل. 

وفقاً لبعض المصادر المطلعة على الأمر، وذلك خلال إلقاء بايدن كلمته أثناء جلسة مشتركة للكونجرس لأول مرة منذ أن تولى الرئاسة.  

وستؤدي الزيادات الضريبية المقترحة إلى عكس بعض التخفيضات الضريبية التي أقرها دونالد ترامب في عام 2017. وسوف يكون للمعدلات الضريبية التي اقترحها بايدن تأثيراً سلبياً على مديري استثمارات الملكية الخاصة وصناديق التحوط من خلال إلغاء المعاملات الضريبية التفضيلية أرباحهم – أو “حصة مدير الاستثمار في مكافأة الأداء”. 

 وحالياً، يتم فرض ضريبة على تلك النوعية من الأرباح وفقاً لأدنى معدل لمكاسب رأس المال بدلاً من الدخل العادي، إلا أن بايدن سوف يساوي معاملتهم الضريبية. 

خطة العائلات 

ويخطط الرئيس الأمريكي لاستخدام عائدات الزيادات الضريبية لتمويل ما يتوقع أن يسميه البيت الأبيض “خطة العائلات الأمريكية”. 

 والتي ستقدم دعما أكثر سخاء للأطفال حتى عام 2025، وتوفر تمويلاً إضافياً للتعليم الشامل لمرحلة ما قبل الروضة والكليات المجتمعية. ورفض البيت الأبيض التعليق على التفاصيل المحددة للخطة. وستكون خطة العائلات الأمريكية هي ثالث حزمة اقتصادية ضخمة يطرحها بايدن منذ تولي منصبه.  

حيث قام في مارس بإصدار حزمة تحفيز مالي بقيمة 1.9 تريليون دولار، واقترح لاحقاً خطة بقيمة 2 تريليون دولار لتطوير البنية التحتية والتي تواجه في الوقت الحالي مصيراً مجهولاً في الكابيتول هيل. 

ضغوط 

وأدت المقترحات إلى زيادة العمليات البيعية في أسواق الأسهم ما نتج عنه تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1%، بعد أن كان مستقراً قبل الإعلان عن الزيادة الضريبية المحتملة. 

 كما تتبع مؤشر ناسداك المركب الذي يضم أسهم قطاع التكنولوجيا خطى المؤشر القياسي ذي القيمة السوقية المرتفعة وتراجع هو الآخر. ثم هدأت العمليات البيعية مع تحول المؤشرات إلى الأداء الإيجابي إلى حد ما.   

 لاجارد 

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد يوم الخميس الماضي إن اقتصاد الكتلة ما يزال واقفاً “على عكازين”. وبحاجة إلى دعم من البنك المركزي والإنفاق الحكومي حيث تخضع منطقة اليورو لإغلاق ممتد بسبب فيروس كورونا. 

 كما صرحت لاجارد أن الحديث عن تقليص مشتريات البنك المركزي الأوروبي لسندات الطوارئ ” ببساطة سابق لأوانه “. 

على الرغم من أن مسؤولي البنك على ثقة من أن اقتصاد منطقة اليورو سوف ينتعش بقوة في وقت لاحق من العام الحالي. وتابعت قائلة: “ما يزال أمامنا طريق طويل لتقطعه حتى يصبح الاقتصاد مستداماً … فعلينا عبور جسر الجائحة وأن نكون قادرين على السير على أرض صلبة”.  

المركزي الأوروبي 

وجاءت كلمة لاجارد يوم الخميس في أعقاب صدور قرار السياسة النقدية الأخير للبنك المركزي الأوروبي، حيث أبقى البنك المركزي على سعر الفائدة على الودائع عند مستوى 0.5-%. 

وأكد موقفه أن برنامج شراء السندات الطارئة والبالغ قيمته 1.85 تريليون يورو لشراء السندات يمكن توسيعه أو عدم استخدامه بالكامل، اعتماداً على مدى ما يحرزه من تقدم في تحفيز انتعاش الإنتاج والتضخم. وما يزال اقتصاد منطقة اليورو يعاني من فرض التدابير الاحترازية لاحتواء معدلات الإصابة المرتفعة بفيروس كوفيد-19. إلا أننا بدأنا نشهد مؤخراً تسارع وتيرة برامج اللقاحات مما أدى إلى تعزيز آمال الاقتصاديين في الحصول على فرصة لتخفيف القيود الشهر المقبل، وهي خطوة من المحتمل أن تؤدي إلى انتعاش حاد. وعلقت لاجارد على الوضع قائلة: “إن التقدم في حملات اللقاحات والتخفيف التدريجي للتدابير الاحترازية يعزز توقع حدوث انتعاش قوي في النشاط الاقتصادي خلال عام 2021”. 

وأضافت أنه على الرغم من ذلك، فإن “درجة كبيرة من التسهيل النقدي” لا تزال ضرورية، كما أن “الموقف المالي الطموح والمنسق” من حكومات منطقة اليورو “لا يزال حاسماً”. 

وارتفعت أسواق السندات الأوروبية بعد قرار البنك المركزي الأوروبي. إذ ارتفع الطلب على السندات الألمانية القياسية لأجل 10 سنوات، مع انخفاض العائدات بمقدار 0.02 نقطة مئوية إلى -0.28%، وحذت سندات الحكومة الإيطالية نفس الحذو. 

توسع  

وفي خطوة إيجابية لاقتصاد منطقة اليورو، عاود قطاع الخدمات خلال أبريل تسجيل نمواً للمرة الأولى منذ الصيف الماضي. 

 وجاء ذلك النمو على الرغم من استمرار القيود الاحترازية للحد من تفشي الجائحة، حيث أعلنت المصانع عن تحقيق نمواً قياسياً. 

وارتفع مؤشر مديري المشتريات في منطقة اليورو لقطاع الخدمات الصادر عن IHS Markit  إلى 50.3 في أبريل، مقابل 49.6 في مارس وتخطى توقعات الاقتصاديين البالغة 49.1.  

وتلك هي المرة الأولى منذ ثمانية أشهر التي ترتفع فيها قراءة المؤشر فوق حاجز 50، مما يشير إلى أن غالبية الشركات قد أعلنت عن نمو أنشطتها مقارنة بالشهر السابق. 

وتتمثل أهمية قراءة المؤشر بالنسبة لاقتصاد منطقة اليورو في أن قطاع الخدمات يمثل نحو ثلاثة أرباع نشاط القطاع الخاص في منطقة اليورو والشركات التي تعتمد على الاتصال المباشر مع العملاء الذين تحملوا وطأة التدابير الاحترازية. 

 إلا أن البيانات تشير إلى أن القطاع أصبح أكثر مرونة في مواجهة عمليات الإغلاق. وخلال الفترة ذاتها، ارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع إلى 63.3، فيما يعد أعلى قراءة يسجلها منذ بداية المؤشر في عام 1997. 

 حيث ساهم كل من الإنفاق المكبوت وإعادة التخزين والاستثمار في الآلات الجديدة والتفاؤل المتزايد تجاه التوقعات في تعزيز الارتفاع القياسي في كلاً من معدلات الإنتاج والطلبات الجديدة. 

كما شهد مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يقيس متوسط القطاعين، ارتفاعاً هامشياً ووصل إلى أعلى مستوياته المسجلة في ثمانية أشهر عند مستوى 53.7، مما يشير إلى عودة القطاع الخاص في منطقة اليورو ككل إلى النمو. 

المملكة تتعافى 

صرح المكتب الوطني للإحصاء في المملكة المتحدة بأن سوق العمل في البلاد كان مستقراً على نطاق واسع خلال الأشهر القليلة الماضية من الإغلاق.  

بالإضافة إلى ذلك، بدأ أرباب العمل في المملكة المتحدة عمليات التوظيف في مارس في ظل تطلعهم إلى إعادة فتح أنشطة الاقتصاد. 

 وبلغ معدل البطالة 4.9% خلال الثلاثة أشهر المنتهية في فبراير، مقابل 5% في الشهر السابق. وقال المكتب الوطني للإحصاء إن الوظائف الشاغرة زادت بنسبة 16% على أساس شهري في مارس، على الرغم من أن وتيرة التوظيف قد تباطأت في الفترة السابقة مع استمرار إجراءات الإغلاق. 

كما كشف مسح منفصل للمكتب الوطني للإحصاء أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بمعدل سنوي قدره 0.7% في مارس مقابل 0.4% الشهر السابق.  

وقاد هذا الارتفاع زيادة في تكلفة النقل والملابس، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار وبدء ما يتوقعه معظم الاقتصاديين بالعودة إلى المستويات الطبيعية للتضخم مع انتهاء تدابير الإغلاق.  

من جهة أخرى، أظهر استطلاع آخر أجراه المكتب الوطني للإحصاء أن مؤشر ثقة المستهلك في المملكة المتحدة ارتفع نقطة واحدة عن مستويات الشهر الماضي ليصل الآن إلى -15، فيما يعد أعلى مستوياته المسجلة منذ الإغلاق الأول. 

 العملات  

رغم تراجع الدولار الأمريكي يوم الاثنين الماضي، إلا أنه ظل ثابتاً منذ ذلك الحين وتحرك في نطاق محدود، لينهي تداولات الأسبوع منخفضاً بنسبة 0.94% عند مستوى 90.832. 

 واستفاد اليورو من تراجع الدولار بالإضافة إلى تعليقات لاجارد وأنهى تداولات الأسبوع عند مستوى 1.2099، مرتفعا بنسبة 1.1%. 

 بينما ظلت تداولات الجنيه الإسترليني ضمن نفس نطاق تداولات الأيام القليلة الماضية، واغلق عند مستوى 1.3874. 

النفط 

تراجع سعر مزيج خام برنت القياسي العالمي بنسبة 0.2% إلى 65.19 دولاراً للبرميل بعد أن أعلنت الهند، أحد أكبر مستوردي النفط على مستوى العالم، عن تسجيل رقماً قياسياً بلغ 315 ألف حالة إصابة يومية جديدة بالفيروس، متجاوزة مستويات الذروة التي سجلتها الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا العام. 

المصدر: Investing.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى