أخبار السوق

المراجعة الأسبوعية 5 – 9 أكتوبر: ما أهم توقعات الذهب؟ وماذا ينتظر النفط؟

Investing.com – كلمة “غريب” لا تصف الأمر حق وصف.  

في اليوم الذي أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إصابته بفايروس كورونا، فإن الذهب، الملاذ الآمن الافتراضي عندما تعصف المشاكل المالية والسياسية، انخفض!  

وبدلاً من ذلك، صعد الدولار بعد أن علمت الأسواق بإصابة الرئيس، ليبقى الدولار هو العملة التي انتقلت من قوة إلى قوة منذ أوائل أغسطس الماضي، وذلك على الرغم من العجز المالي الهائل في الولايات المتحدة، والناجم عن حزم الإعانة والتحفيز التي كلفت الحكومة الأمريكية مبالغ فلكية. لقد ضخت الحكومة الأمريكية مبالغ لا تصدق للحد من أضرار وباء كورونا، والركود الاقتصادي التاريخي الذي تبع ذلك، وإغلاق الآلاف من المنشآت التجارية والأعمال المختلفة، ووصول البطالة إلى مستويات تاريخية، وغير ذلك من المشاكل الاقتصادية التي تعصف بالبلاد.  

لا أحد ينكر أننا في أكثر الأوقات استثنائية في الولايات المتحدة منذ 11 سبتمبر في 2001. ولكن مع ذلك، يجب أن يسود المنطق. فتحركات الذهب والدولار الأسبوع الماضي، تحدت معظم معايير المنطق السائد في عالم المال ومفاهيم الملاذ الآمن.  

يعطينا إد مويا، المحلل في شركة الوساطة عبر الإنترنت (أواندا)، ومقرها نيويورك، فكرة عما يمكن أن يكون على المحك بعد أسبوع فوضوي تماماً على صعيد الأسواق وعلى صعيد السياسة.  

فلقد كتب المحلل في تقرير له: “إن إصابة الرئيس ترامب بفايروس كورونا يجلب معه موجة جديدة وكاملة من عدم اليقين بشأن كيفية ممارسة الحكم خلال الأسبوعين المقبلين. هل ستتوقف كل أحداث حملته الانتخابية، ومناظراته، في الفترة القادمة؟ وهل سيؤذي ذلك فرص التوصل إلى اتفاق بشأن حزمة التحفيز المنتظرة؟”  

حزمة التحفيز هذه مهمة للغاية، ليس فقط لمساعدة الملايين من الأمريكيين العاطلين عن العمل، ولكن أيضاً حتى يتمكن الذهب من الارتفاع مرة أخرى.  

في وقت من الأوقات، كان يمكن للصواريخ التي تُطلق فوق الشرق الأوسط، أو الاختبارات التي تجريها كوريا الشمالية، أن تدفع الذهب بسهولة بـ 20 دولار للأونصة. ولكن الآن، أصبح ما يسمى بالملاذ الآمن غير حساس تجاه كل ذلك.  

لقد أدى التسهيل الكمي من طرف بنك الاحتياطي الفيدرالي، والذي بدأ في أعقاب الأزمة المالية التي عصفت بالعالم في 2008 و2009 إلى تغيير موقف المستثمرين من الذهب بشكل كبير. وما لم يكن هناك أموال سهلة، أو كسولة، يمكن جنيها، فمن النادر أن نشعر بحماسهم تجاه المعدن الثمين.  

وبالتالي، فإن إصابة ترامب بفايروس كورونا هذا الأسبوع كان مجرد “حدث آخر” للمعدن الثمين والملاذ الآمن.  

في بعض النواحي، كان الأمر يذكرنا بسلوك المعدن اللامع في شهر مارس، عندما أصبح مثله مثل أي أصل من أصول المخاطرة، في الوقت الذي ضرب فيه الفيروس الولايات المتحدة، وهو ما أدى إلى تسونامي في الأسواق المالية، تسبب في انقلاب جميع قوارب الأصول. لم ينهار الذهب مثل الأسهم يوم الجمعة، بل أغلق بعيداً عن أدنى مستوياته لليوم، لكنه لا يزال يلعب دور الأصل الرقم 2 خلف الدولار، الذي كان هو الملك خلال ما حصل في شهر مارس كذلك. ويبدو أن الذهب سيبقى يعاني من فقر الدم بدون حزمة تحفيز أخرى.  

لقد تأكدت الحاجة إلى حزمة تحفيز أخرى يوم السبت من خلال تغريدة من الرئيس الأمريكي، كتب فيها: “بلادنا العظيمة تريد وتحتاج المزيد من أموال التحفيز. أعملوا معاً وانجزوا الأمر. شكراً لكم!”  

ولم يتضح حتى الآن فيما إذا كان الرئيس ترامب قد غرد ذلك من سريره في المستشفى، بالنظر إلى التقارير الإعلامية المتضاربة حول حالته الصحية والتي صدرت خلال عطلة نهاية الأسبوع. وهنا، نتذكر أن الرئيس قد سمح باستخدام حساب تويتر الخاص به من قبل الآخرين في الماضي، على الأرجح من طرف أفراد عائلته أو طاقم البيت الأبيض. والدليل على ذلك هو التغريدات التي تم نشرها من حسابه في الوقت الذي كان فيه على خشبة مسرح المناظرة مع جو بايدن يوم الثلاثاء الماضي.  

ورغم أن الرئيس قام بنشر مقطع فيديو لنفسه من المستشفى يوم السبت مما أدى إلى الاطمئنان على صحته، إلا أنه قال إن “الاختبار الحقيقي” لصحته سيكون اليومين القادمين.  

ولكن بالعودة إلى الذهب، أدى التسهيل الكمي من طرف بنك الاحتياطي الفيدرالي، والذي بدأ في أعقاب الأزمة المالية التي عصفت بالعالم في 2008 و2009 إلى تغيير موقف المستثمرين من المعدن الثمين بشكل كبير. وما لم يكن هناك أموال سهلة، أو كسولة، يمكن جنيها، فمن النادر أن نشعر بحماسهم تجاه المعدن الثمين.  

كان إقرار أول قانون حزمة تحفيز بهدف مواجهة آثار كورونا، هو ما دفع الذهب إلى أعلى مستوياته على الإطلاق حول مستوى الـ 2,090 دولار للأونصة في أغسطس، بعد أن كان قد سجل أدنى مستوى له في سبعة أشهر، حول مستوى 1,458 دولار في مارس.   

ولكن حزمة التحفيز الجديدة كانت مثيرة للجدل إلى درجة منعت من التوصل إلى اتفاق عليها قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في 3 نوفمبر.  

لقد تم إقرار قانون المساعدة والإغاثة والأمن الاقتصادي المسمى اختصارا CARES في الكونغرس خلال الربع الأول من العام. ومع استهلاك 3 تريليون دولار من أمواله بحلول الربع الثاني، كانت هناك حاجة إلى المزيد من المساعدات، وكان ثيران الذهب ينتظرون على مقربة من ذلك ليحتفلوا بجني الأموال.  

ولذلك، فإن الجمهوريين المتحالفين مع ترامب والديمقراطيين المعارضين للرئيس قد دخلوا في طريق مسدود بشأن حزمة أخرى لـ CARES منذ ذلك الحين، وقضوا الوقت في المجادلة حول حجم الحزمة التالية، بينما تحيط مخاطر فقدان الوظائف بالآلاف من الأمريكيين، وخاصة أولئك في قطاع الطيران، دون أن يقدم لهم أحد المزيد من المساعدة.  

واتهم ترامب، الذي يطمح بـ 4 سنوات جديدة بعد انتخابات 3 نوفمبر، رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي بلعب كرة القدم السياسية بشأن هذه القضية. وردت بيلوسي قائلة إن أي صفقة يجب أن تكون لصالح الأمريكيين وليس لتخدم مصالح ترامب السياسية.  

وحاولت بيلوسي إقناع البيت الأبيض منذ أواخر أغسطس بقانون الديمقراطيين للصحة والانتعاش الاقتصادي لحلول الطوارئ الشاملة، أو المسمى اختصارا HEROES، والذي اقترحه الديمقراطيون في الأصل بمبلغ 3 تريليون دولار، قبل تخفيضه إلى 2.2 تريليون دولار، والموافقة على المزيد من المراجعات في الآونة الأخيرة.  

ومن المقرر أن تُستأنف المحادثات بين الطرفين الأسبوع المقبل.  

وعلى صعيد النفط، فقد الخام الأمريكي 8٪ من قيمته خلال الأسبوع الماضي، ليسجل التراجع للأسبوع الثاني على التوالي، وليكمل تراجعاً قضى بالكامل على مكاسب وصلت إلى 10٪ خلال الأسبوعين الذين سبقا ذلك.  

كما عانى المستثمرون في النفط، والذين كانوا يراقبون بقلق الارتفاع الأخير في عدد حالات الإصابة بالكورونا في الولايات المتحدة وأوروبا، من الأرقام الضعيفة التي تضمنها تقرير الوظائف الأمريكي الشهري الذي صدر الجمعة. وفوق ذلك، كانت عودة الانتعاش إلى قطاع النفط الليبي عاملاً آخر بدأ يؤثر على السوق منذ الأسبوع الماضي.  

وأظهر التقرير أن الاقتصاد الأمريكي قد أضاف 661 ألف وظيفة في سبتمبر، في رقم أضعف من توقعات المحللين التي كانت تترقب إضافة 850 ألف وظيفة، وأقل من الـ 1.47 مليون وظيفة التي أضافها الاقتصاد في الشهر الذي سبقه.  

أما في ليبيا، فلقد ارتفع إنتاج النفط إلى نحو 300 ألف برميل يومياً بعد عودة العمل إلى حقل نفط آخر في البلاد، مما خلق سبباً أخر يؤرق أعضاء أوبك الأخرين الذين يحاولون إعادة التوازن إلى السوق في الوقت الذي لا يزال الطلب فيه ضعيفاً.  

وعلى أساس شهري، تراجعت أسعار الخام الأمريكي بنسبة 6٪ خلال شهر سبتمبر، بينما على أساس فصلي، لم تتغير الأسعار كثيراً خلال الربع الثالث.  

مراجعة المعادن الثمينة  

في بورصة كومكس التجارية في نيويورك، كان أخر سعر لعقد ديسمبر من عقود الذهب الآجلة في تداولات الجمعة 1,904.00 دولار للأونصة، بينما أغلقت جلسة التداول رسمياً عند 1,907.60 دولار، لتتراجع هذه العقود بـ 8.70 دولار، أو ما يعادل 0.5٪. وكان عقد ديسمبر قد سجل أدنى مستوى خلال الجلسة عند 1,895.20 دولار. أما على أساس أسبوعي، فلقد ارتفع عقد ديسمبر بنسبة 2.2٪.  

أما الذهب الفوري، الذي يعكس أسعار السبائك المادية الملموسة، فلقد تراجع بـ 7.52 دولار، أو ما يعادل 0.4٪، ليغلق عند 1,898.30 دولار للأونصة، بعد أن كان قد سجل أدنى مستوى في الجلسة عند 1,889.93 دولار. وأنهى الذهب الفوري الأسبوع على ارتفاع بنسبة 2.1٪.  

وقبل انخفاضه يوم الجمعة، كان الذهب قد عاد إلى مستوى الـ 1,900 دولار النفسي الهام يوم الخميس، بعد أن قالت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي إنها تجري محادثات مع وزير الخزينة ستيفن منوشين بشأن مشروع قانون حزمة تحفيز جديدة، على الرغم من بقاء “المسافة” بينهما في المفاوضات.  

مراجعة الطاقة الأسبوعية  

أغلقت عقود خام عقود غرب تكساس الوسيط، وهو العقد المعياري بين أنواع الخام الأمريكي، تداولات الجمعة رسمياً عند 37.05 دولار للبرميل، بينما تمت أخر صفقة فعلياً على 36.97 دولار. وبذلك انخفضت هذه العقود بـ 1.67 دولار، وهو ما يعادل 4.3٪. وكان أدنى سعر خلال الجلسة 36.63 دولار، وهو أدنى مستوى خلال 3 أشهر ونصف.  

أما على أساس أسبوعي، فلقد انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 8٪، ليكمل انخفاضاً شهده الأسبوع الذي سبقه بنسبة 2.1٪.  

وبالنسبة لعقود برنت الآجلة المتداولة في لندن، والتي تُعتبر المعيار العالمي في أسعار النفط، فلقد تداولت لأخر مرة يوم الجمعة عند 39.19 دولار، بينما أغلقت الجلسة رسمياً عند 39.27 دولار للبرميل، بتراجع قدره 1.66 دولار، أو ما يعادل 4٪. وخلال جلسة الجمعة، سجل برنت أدنى مستوى عند 38.80 دولار، ليسجل أدنى مستوى له منذ منتصف يونيو.  

وعلى أساس أسبوعي، تراجع برنت بنسبة 6.3٪، بعد أن كان قد تراجع بنسبة 2.9٪ الأسبوع السابق.  

أجندة الطاقة الأسبوعية  

الاثنين 5 أكتوبر  

ستصدر جينسكيب تقديراتها الخاصة (غير الرسمية) لمخزونات نفط نقطة تسليم كوشينغ  

الثلاثاء 6 أكتوبر  

سيصدر معهد النفط الأمريكي تقريره الأسبوعي المعتاد عن مخزونات النفط الخام (غير رسمي)  

الأربعاء 7 أكتوبر  

ستصدر إدارة معلومات الطاقة التقرير الأسبوعي الرسمي لمخزونات النفط الخام  

ستصدر إدارة معلومات الطاقة التقرير الأسبوعي الرسمي لمخزونات البنزين  

ستصدر إدارة معلومات الطاقة التقرير الأسبوعي الرسمي لمخزونات نتجات التقطير  

الخميس 8 أكتوبر  

ستصدر إدارة معلومات الطاقة التقرير الأسبوعي الرسمي لمخزونات الغاز الطبيعي  

الجمعة 9 أكتوبر  

ستصدر شركة بيكر هيوز تقريرها الأسبوعي حول عدد منصات التنقيب العاملة في الولايات المتحدة  

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق